درجات مختلفة من الجبس
تُستخدم أنواع مختلفة من الجبس ذات التدرجات المختلفة في تطبيقات واسعة ومتنوعة، حيث تكون مقاسات الشبك (المش) مصممة خصيصاً حسب الاستخدام المطلوب. ويمتد ذلك من النحت والزخارف المعمارية إلى كتل البناء وقرميد الجبس الصلب. ما يحدد تطبيق أي نوع من هذه المادة هو التدرج أو مقاس الشبك (المش) للجبس.
كلما زادت درجة النقاوة وارتفع رقم المش، أصبح الجبس أنعم وأكثر ليونة وقابلية للتشكيل، مما يجعله مناسباً للزخارف الدقيقة والأعمال اللياسية الرقيقة. أما انخفاض رقم المش أو زيادة حجم التدرج فيجعله مناسباً للأعمال الثقيلة والمهام ذات المتطلبات القاسية.
يُستخدم مصطلح «المش» (Mesh) لوصف حجم الجسيمات. وفي بعض الحالات، مثل الجبس، يُعبَّر عن التدرج برقم واحد، وهذا لا يعني أن كل جسيم في المنتج يساوي ذلك الحجم بالضبط، بل يشير إلى متوسط حجم الجسيمات. وفي حالات أخرى، قد يُستخدم رقمان للتعبير عن المش، مما يعني أن مقاس الجسيمات يقع ضمن النطاق بين هذين الرقمين.
وباختصار، فإن المش أو التدرج هو وحدة لقياس حجم الجسيمات، ويُستخدم غالباً في تحديد التوزيع الحجمي للجسيمات في المواد على شكل مساحيق أو حبيبات. فعلى سبيل المثال، في صناعة اللياسة، يُستخدم لتحديد نوع المادة ومجالات استخدامها. ولتسهيل عمليات التصنيف واختبار المش، تم إنشاء عدة سلاسل قياسية للمش.
في الماضي، كان يُحدَّد حجم المش بناءً على عدد الثقوب في كل بوصة، ولم يكن هذا الأسلوب دقيقاً جداً لأنه كان يشمل سمك الأسلاك ضمن حساب حجم المش. لذلك، قد تختلف أنظمة التدرج المختلفة قليلاً في حجم الثقوب، ومع ذلك تكون لها أعداد متساوية. وكلما زاد رقم المش، كان التدرج أنعم. فعلى سبيل المثال، الجبس الميكروني بمش ۱۰۰ له تدرج أخشن من الجبس فائق النعومة بمش ۲۰۰.
الجبس الميكروني
يكون مقاس مش الجبس الميكروني عادةً مرتفعاً جداً، ويصل إلى حوالي ۱۰۰. ويمكن إنتاجه بمساعدة جهاز الفاصل (السيباراتور). تعمل هذه الآلة على إعادة الجسيمات التي لم تصل بعد إلى المقاس المطلوب إلى خط الإنتاج لإعادة طحنها حتى تصل إلى الحجم المرغوب. وهذا يتيح إنتاج هذه المادة بسهولة بمش عالٍ جداً من خلال تعديل إعدادات الجهاز.
يُستخدم الجبس الميكروني في ألواح الجبس الجافة (الدراي وال) وتغطية الأسقف والجدران والأعمدة. كما يمكن استخدامه في النحت والزخارف الدقيقة.
الجبس فائق الميكرونية
يتميز الجبس فائق الميكرونية بمش يبلغ ۲۰۰، وهو أنعم بكثير من الجبس الميكروني العادي. لا يحتاج هذا النوع من الجبس إلى أي غربلة قبل الاستخدام. تساهم هذه النقاوة العالية في منع حدوث التشققات بعد الجفاف. وبفضل مشه العالي، يتمتع الجبس فائق الميكرونية ببياض ملحوظ لا يوجد عادةً في الأنواع الأخرى. كما أن نعومته العالية تجعله شديد اللدونة، مما يتيح تسوية سطح الجدار وتلميعه بسهولة.
